الاثنين، فبراير 25، 2008

أغنية زياد الرحباني /جربت أكتبلك غنيّة عاطفية ما طلع بايدي




جربت اكتبلك غنية عاطفية
ما طلع بايدي
انا جربت وحياتك
ضحكو الكل عليي
القصة مش بايدي
يا اختي القصة كبرت
ما عاد فيي حب
قصة وعي سياسي
مش قادر اني حب
حبي هوي الجماهير
وغرامي القضية
صيري انت الجماهير
والفئات الشعبية
لاكتبلك غنية
اطلعيلك شي مضاهرة
واكتبيلك شي بيان
اعملي اضراب مطنطن
وبضهره اعتصام
اعملي خطة مواجهة
اضربي عن الطعام
صيري انت الجماهير
والفئات الشعبية
لأكتبلك غنية
احتليلك شي سفارة
انسفيلك شي مطار
اعملي لجنة وطنية
افتحيلك شي حوار
صيري سلطة شعبية
ارفعيلك شي شعار
صيري انت الجماهير
والفئات الشعبية
لاكتبلك غنية
خلي متاريسك تعلى
تعلى فوق المتاريس
لا تخافي من الملاحقة
لا تخافي من البوليس
لا تخافي ان هددوكي
قتل وضرب وتحبيس
صيري انت الجماهير
والفئات الشعبية
لاكتبلك غنية
جربت اكتبلك غنية عاطفية
ما طلع بايدي
انا جربت وحياتك
ضحكو الكل عليي
القصة مش بايدي
يا اختي القصة كبرت
ما عاد فيي حب
قصة وعي سياسي
مش قادر اني حب
حبي هوي الجماهير
وغرامي القضية
صيري انت الجماهير
والفئات الشعبية
لاكتبلك غنية
غنية عاطفية

هلهلة

هل جرّبت يوما أن تلهو بجرح غائر وتستلّذ ايقاع الوجع والخدر ؟
هل جلست قبالة وجهك ونظرت وأمعنت النظر ودقّقت في كلّ الملامح المرسومة أمامك ولم تستطع التعرّف عليها مطلقا؟
هل غادرت باكرا الى وجهة غير معلومة وأنت القادم من متاهات الأماكن والتسميات ؟
هل أفقت مرّة لتجد نفسك لاتزال تغطّ في سبات الذكريات ؟
هل نحرك ايقاع لأغنية تسمعها للمرّة المليون ولا تملّ حرقة الدمع و الغصّة الخانقة؟
هل تلعثمت الحروف على مخارجها ساعة هممت بالتعليق فتكتفي " بلا تعليق"؟
هل تمشي في أزقّة منفاك وتسكر بمجرّد النظر أمامك أو ورائك أو تحتك أو فوقك أو فوقك أو فوقك ؟
هل تحسّ الهروب ساعة تسرع خطواتك الى مكان تعلم مسبقا أنّه لا يمكن أن يضيف اليك شيئا غير موعد لاحق لموعد سابق لموعد لاحق لموعد سابق ...وهكذا؟
هل تنسى أنّك قطعت وعدا على نفسك باعتزال التفكير والحياة والاحاسيس والعالم والناس ؟
هل أنت متعدّد في وحدتك وتوحدك؟
هل تتنفّس بملىء العادة ؟
هل تحيا ؟

هل تعيش؟


الأربعاء، فبراير 20، 2008

الاتّفاق ...فاق....فاق

كتب منصف المرزوقي بموقع الجزيرة نت مقالا بعنوان "كيف نقرأ بيان وزراء الاعلام العرب الأخير" وفي ما يلي نصّه /

دار كثير من اللغط حول المشروع الذي طرحته مصر والسعودية والذي صادق عليه في العاصمة المصرية في 12 فبراير/شباط مجلس وزراء "الإعلام" العرب أي وزراء "البروبغندا" تحت اسم وثيقة "تنظيم البث الفضائي الإذاعي والتلفزيوني في المنطقة العربية".

ولكن قبل الدخول في الموضوع من ذا منكم لاحظ أن النص يستعمل مصطلح المنطقة العربية وليس الوطن العربي؟

تشكلت الغالبية العظمى من الردود كغضب واستنكار وخوف مبطن، والحال أنه كان على الرجال رقص الدبكة وعلى النساء إطلاق الزغاريد.

قد لا توجد إشارة أبلغ من هذا الحدث، للتدليل على أن الضربات المتتالية للنظام الاستبدادي العربي الفاسد قد بدأت تؤتي أكلها، وأن الوجع وصل العظم، ومن ثم هذا الاجتماع وهذا النص. كصرخة ألم وصيحة فزع.

المشكلة في تقديرنا للأحداث أننا ننظر لها والأنف موضوع فوقها، لذلك لا نراها في نسقها التاريخي ونبقى نتعامل بالتحليل مع النقطة وليس مع الخط.

لا بد في تحليل هذا الحدث من اعتبار الخط، وفي مثل هذه الرؤية سيتضح لنا تتابع أربعة مراحل للإعلام العربي الذي هو أداة من أدوات النظام الاستبدادي وأيضا مؤشر على تطوره.

بديهي أنه لا حدود فاصلة بين هذه المراحل وكل ما في الأمر أننا أمام محطات كبرى يتغير موقعها من قطر لآخر لكنها ثابتة على نفس الاتجاه.

المرحلة الأولى هي مرحلة الخمسينيات وبداية الستينيات، أي شهر العسل بين الشعوب وحكام الجيل الأول مثل عبد الناصر وبورقيبة وبومدين.

وفي هذه الفترة التي كانت فيها للحكم شرعية تاريخية ناجمة عن نضال هؤلاء الرجال وشرعية أخلاقية ناجمة عن انعدام الفساد المالي والأخلاقي، كان الإعلام أداة تربية وتوعية وتواصل. حتى وإن كان بدائيا لصغر معدل السن العام وضعف مستوى التعليم وتواضع التكنولوجيا.

المرحلة الثانية هي نهاية شهر العسل وقد انطلقت بعد هزيمة 67 وتعدد خيبات الأمل على الصعيد السياسي والاقتصادي والاجتماعي.

ومما زاد الطين بلة وصول قادة الجيل الثاني دون الشرعية التاريخية التي تمتع بها أسلافهم ثم دخولهم معمعة الفساد والعمالة وأول من افتتح هذا المنزلق هو أنور السادات في مصر.

وفي هذه المرحلة التي بلغت ذروتها في السبعينيات، كان الإعلام جزءا لا يتجزأ من جهاز الأمن وجزءا من سياسة تتبع وعقاب الرأي المخالف واستعمال البروبغندا والمطرقة الإعلامية، لفرض تواصل نظام تهيكل كقوة احتلال داخلية تتصرف في الوطن كمزرعة للاستثمار الشخصي والعائلي والطائفي في أحسن الأحوال.

وقد تزامنت إخفاقات النظام السياسي وبداية تبلور عيوبه الهيكيلية مع وصول أجيال شابة متعلمة لها حاجات أعقد من حاجيات الأجيال السابقة، مما أدى آليا إلى تصاعد المواجهة بين مجتمع ينمو ودولة تنكمش.

المرحلة الثالثة هي حقبة الثمانينيات والتسعينيات التي شهدت الصراع المرير بين قوى التحرر وأجهزة البوليس المكلف بالأجساد وأجهزة البوليس المكلف بالعقول والأرواح.

ورغم اختلال موازين القوى فإن هذه المعركة انتهت لصالح حرية الرأي والتعبير، وذلك نتيجة تضافر عوامل بالغة التعقيد تصب كلها في نفس الاتجاه، مثل الارتفاع العام لنسبة التعليم، وارتفاع معدل العمر في المجتمع، والاحتكاك المتواصل والعميق بجيران الشمال الديمقراطيين، وتبلور مؤسسات المجتمع المدني وتطور نضالها، ونزيف النظام الاستبدادي من كل هيبة ومصداقية.

ثم جاءت الثورة التكنولوجية في التسعينيات لتعصف بما بقي من مونوبول الدولة في نشر الأخبار وفرض الصور النمطية التي تريد.

المرحلة الرابعة هي التي نعيش، ويمكن وصفها بمحاولة التأقلم الفاشلة مع هذه التغييرات الجذرية، فأغلب الأنظمة فهمت أن التصدي للطوفان لن يكون مجديا، فافتعلت التماشي معه، بل حاولت جاهدة استعادة بعض السيطرة على فضائها الإعلامي بافتعال تعددية مزيفة وحوار في التلفزيونات الحكومية يقلد حوارات "الجزيرة".

وفي الأثناء لم تدخر جهدا لتحجيم هذه القناة التي شكل ظهورها منعطفا في تاريخ الإعلام والمشروع الديمقراطي العربي، ومن ثم ما لا يحصى من المعروف وغير المعروف من الاحتجاجات والضغوط على إدارة القناة وقيادة قطر.

في نفس الوقت اضطر الاستبداد العربي لقيادة حرب غير معلنة ضد فضاء الحرية الآخر: الإنترنت، ولو كان لنا مهندسون في الصواريخ بعدد وتقنية المهندسين الذين يراقبون الإنترنت لربما وصلنا المريخ قبل الأميركان.

ما فضحه اجتماع القاهرة الأخير لوزراء البروباغندا هو مدى الفشل الذريع لسياسة الاحتواء والتأقلم هذه.

وعند قراءة القرارات العظيمة لهذا الخرق من الورق الذي أمضاه بعض المساكين المكلفين بإسكات غضب أسيادهم، يكتشف المرء بيت القصيد المغلف ببعض العموميات التي لا يناقش فيها أحد مثل منع التحريض على الكراهية والعنف.. الخ.

هذا الذي تحرك من أجله كل هذا الجمع ليس التصدي للأفلام الخليعة، وإنما لنقد السياسات والتصرفات الشخصية للرؤساء والملوك العرب وعلى رأسها التمسك بالسلطة بكل وسائل الغش.

ليس من السهل على أناس لا يرهبون شيئا مثلما يرهبون التقييم الموضوعي لسياساتهم أن يسمعوا وأن يعرفوا أن ملايين الناس تسمع عن الفساد وسوء الإدارة والعمالة للخارج.

لكن ما لا يحتمل فوق هذا كله أن يسمعوا، وأن يعرفوا أن ملايين الناس تسمع، أن التعذيب ليس تجاوزات فردية وإنما سياسة ممنهجة لإرهاب الشعب، وأن مسؤوليته الأخلاقية والسياسية والقانونية والدينية في عنق ثلاثة أشخاص هم في الجملكيات الرئيس ووزير داخليته والرقم 1 في الاستخبارات. وفي الملكيات الملك ووزير داخليته والرقم 1 في الاستخبارات.

ما يرعب في حرية الإعلام الجديدة أنه لم يعد يحترم الطابوات القديمة وأسلوب اللف والدوران الذي اعتمدنا عليه دوما في نقد السلطة الظالمة مثل "المشكلة في الحاشية الفاسدة" و"الرئيس لا يعلم" و"آه لو علم".

المبدأ اليوم هو أن الحاشية الفاسدة من صنع القائد الأوحد، أنه يعلم، وأنه المسؤول الأول، ومن ثمة صرخة الألم وصيحة الفزع التي عبر عنها الاجتماع الأخير وقد بلغ السيل الزبى بالنسبة لأشخاص تجاوزتهم الأحداث ويخشون أن يجرفهم التيار لأن القاعدة كانت وستبقى "من يفقد معركة العقول والقلوب فقد السلطة وانخرط في تسلط خطير مؤقت وآيل إلى نهاية مفجعة طال الزمان أو قصر.

ربما هناك من يخيفهم التكشير وإشهار الأنياب والمخالب الذي بدا واضحا في "قرارات" القاهرة الأخيرة، مسخرة كل هذا، من أين لأحد التحكم في الإنترنت أو في أربعمائة محطة فضائية.

حتى ولو احتلوا قطر، وصفوا "الجزيرة" فستخلق لهم ألف "جزيرة" من أمكنة لا يستطيعون وصولها لأننا لسنا فقط أمام قناة تلفزيونية وإنما أمام مدرسة.

ما لا يعلمه هؤلاء المساكين هو أن حرية الرأي افتكت نهائيا ولن يسترجعوها أبدا.

وفي هذه النقطة بالذات يجب أن نتباعد أكثر لنرى مشكلة حرية الإعلام داخل المشهد السياسي العربي ككل وفي نسق تطوره التاريخي.

يعتبر الكثير من العرب ومن الأجانب، لأنهم يفكرون بمنطق "أبيض وأسود" أن أمتنا لم ولن تصل للديمقراطية، والحقيقة أننا قطعنا نصف الطريق ونحن نحث الخطى لإكمال النصف الباقي.

إن الديمقراطية عقلية أساسها القبول بحق الاختلاف والسعي لحله بالتفاوض السلمي، وإن تراجعت للأسف الشديد هذه العقلية كثيرا في العراق وفي لبنان، فإنها تتغلغل ببطء داخل بقية المجتمعات العربية الأقل عرضة للخلافات الحادة.

لكن الديمقراطية أيضا آليات أربع هي حرية الرأي وحرية التنظيم والتداول السلمي على السلطة واستقلال القضاء.

ولو دققت النظر لتقييم أين وصل إعمال هذه الآليات الأربع التي لا وجود للديمقراطية دونها، لاكتشفت أن معركة حرية الرأي ربحت بالضربة القاضية ضد الاستبداد، وأن مساكين القاهرة لم يأتوا إلا لما يسمى بالفرنسية بارود الشرف، ومن الأحسن تسميته هنا بارود العار. أي محاولة أخيرة لإثبات الوجود في معركة خاسرة مسبقا.

نفس الشيء عن حق التنظيم، فمن يجرؤ اليوم داخل أنظمة الاستبداد الهرم على محاولة "تأطير" الجماهير في منظومة الحزب الواحد؟

القاعدة التي ستتعمق يوما بعد يوم في كل أقطار الوطن هي التنظيم المستقل عن الدولة في المجال السياسي والنقابي والإنساني، وهذا أيضا توجه ليس بوسع أحد وقفه ولا التعرض له طويلا.

الآلية الثالثة هي التداول السلمي على السلطة، والمعركة من أجل فرضه مستعرة اليوم في مصر وفي تونس والنقاش داخل المعارضة هو كيف نعجل بنهاية الانتخابات التعددية المزيفة التي اضطر لها النظام لنمر إلى مرحلة الانتخابات التعددية الحقيقية.

ثمة من يدعو إلى المشاركة في اللعبة بهدف فضح تزييفها وثمة من ينادي بمقاطعة لعبة مغشوشة والعمل من خارجها لتعبئة المجتمع من أجل قواعد نزيهة.

وفي كل الحالات يبقى الهدف واحدا وهو وقف مسخرات انتخابية يمارسها أصحابها بحرج متعاظم، ليتصور المرء ما يجب من تنكر سحري للواقع، من غباء، من طيش ومن استهتار بذكاء الناس للاعتقاد بأن تقنيات انتخابية متخلفة ممجوجة ومضحكة ستتواصل إلى الأبد.

المهم أن الجبهة الثالثة لوضع حد للاستبداد فتحت، وأن الإعلام المحرر يلعب دورا هائلا فيها، وأن هذه الجبهة لن تغلق إلا بفرض ما يحتمه التاريخ أي انتخابات كالتي تقدمها لنا باستمرار وسائل الإعلام العربية والعالمية في الأغلبية الساحقة من بلدان العالم.

حقا الطريق صعب أمامنا، لأن التداول السلمي على السلطة بما يعنيه من عودة السيادة للشعب وتمتعه بالحريات الفردية والعامة قبل وبعد العملية الانتخابية هو مقتل الاستبداد، لكن المهم والثابت أننا انخرطنا في هذا التيار كما انخرطنا في السبعينيات في تيار النضال من أجل حرية الرأي والتعبير.

بخصوص الآلية الأخيرة أي استقلال القضاء، لنلاحظ أنه حتى ولو كان مرتبطا بصفة آلية بعودة السيادة للشعب وقيام انتخابات رئاسية وتشريعية حقيقية، فإن الظاهرة المصرية تدل على أن المعركة انطلقت في ظل الاستبداد نفسه.

وهذه المعركة لم تنطلق إلا لوعي مجتمعي عميق بأن الاستبداد الذي مات في العقول والقلوب منذ السبعينيات، بدأ يلفظ أنفاسه الأخيرة في الواقع المعيش ومن ثم لا خطر كبيرا من منازلته.

هذا الوعي هو الذي يجب أن يقودنا إلى التعامل مع اجتماع وزراء البروباغندا العرب.

نعم لنأخذه على محمل الجد لا كمؤشر على عودة سياسة العصا الغليظة، لكن على حالة التأزم والوهن والتحلل التي بلغها نظام سياسي فاسد يعتقد أنه ما زال بوسعه حكمنا بإرهاب أجهزة البوليس والتحكم في عقولنا وقلوبنا بوسائل دعاية بدائية.

الرسالة التي يجب أن نقرأها في بيان القاهرة الأخير ليست اصمتوا إننا راجعون وإنما. تكلموا نحن راحلون.


الأحد، فبراير 17، 2008

Est-ce ainsi que les hommes vivent/ Louis Aragon


Tout est affaire de décor
Changer de lit changer de corps
À quoi bon puisque c'est encore
Moi qui moi-même me trahis
Moi qui me traîne et m'éparpille
Et mon ombre se déshabille
Dans les bras semblables des filles
Où j'ai cru trouver un pays

Coeur léger coeur changeant coeur lourd
Le temps de rêver est bien court
Que faut-il faire de mes jours
Que faut-il faire de mes nuits
Je n'avais amour ni demeure
Nulle part où je vive ou je meure
Je passais comme la rumeur
Je m'endormais comme le bruit

C'était un temps déraisonnable
On avait mis les morts à table
On faisait des châteaux de sable
On prenait les loups pour des chiens
Tout changeait de pôle et d'épaule
La pièce était-elle ou non drôle
Moi si j'y tenais mal mon rôle
C'était de n'y comprendre rien

Est-ce ainsi que les hommes vivent
Et leurs baisers au loin les suivent

Dans le quartier Hohenzollern
Entre La Sarre et les casernes
Comme les fleurs de la luzerne
Fleurissaient les seins de Lola
Elle avait un coeur d'hirondelle
Sur le canapé du bordel
Je venais m'allonger près d'elle
Dans les hoquets du pianola

Le ciel était gris de nuages
Il y volait des oies sauvages
Qui criaient la mort au passage
Au-dessus des maisons des quais
Je les voyais par la fenêtre
Leur chant triste entrait dans mon être
Et je croyais y reconnaître
Du Rainer Maria Rilke

Est-ce ainsi que les hommes vivent
Et leurs baisers au loin les suivent

Elle était brune elle était blanche
Ses cheveux tombaient sur ses hanches
Et la semaine et le dimanche
Elle ouvrait à tous ses bras nus
Elle avait des yeux de faïence
Elle travaillait avec vaillance
Pour un artilleur de Mayence
Qui n'en est jamais revenu

Il est d'autres soldats en ville
Et la nuit montent les civils
Remets du rimmel à tes cils
Lola qui t'en iras bientôt
Encore un verre de liqueur
Ce fut en avril à cinq heures
Au petit jour que dans ton coeur
Un dragon plongea son couteau

Est-ce ainsi que les hommes vivent

Et leurs baisers au loin les suivent

السبت، فبراير 16، 2008

اعتقال قشة في كم قميص/ غادة السّمان

من يجرؤ على رفع ستائر النافذة
و هو يعرف ان القمر رابض خلفها
ليوقظ اشواقه للبعيد ..
ترى أين انت الآن ؟
و هل تراه ...
***
من يجرؤ على ان يظل مرتديا
قميصا صوفيا
في كمه قشة منذ الشتاء الماضي
يتذكر برعب : انها قشة من حشائش "الهايد بارك"
يوم تمددنا على العشب
و كنا معا ؟...
انها القشة التي قصمت ظهر النسيان ...
من يجرؤ على ان يتمدد في سريره
و هو يعرف ان ذكرى تلك الضحكات
في السرير ذاته
ستتسلق ( ارجله ) كاللبلاب
و تتراكم فوق صدره
كبلاطة القبر ؟
***
من يجرؤ على وضع يده
في جيوب معطف الشتاء الماضي
بعد ان وجد فيها
تذكرة سينما عتيقة منسية
دون ان تتعثر يده في جيب المعطف
بتلك اليد الغالية
التي كان يداعب في السينما
في تلك اللحظة الحلوة الهاربة ؟
***
و هل يجرؤ
من كان حبه صادقا بحجم الموت
على عتاب من كان حبه أرضي التضاريس ؟...


7/10/1977

الهروب


أهديتني سماء فضيّة الالوان والزخرفة
وآستدركت : "لا تقطفي النجوم
أخاف ان حاولتي أن تشوّهي أنامل الحرير"
وضعت في زحام صمتك الطويل
وتركتنى بلا يدين
أرنو الى سماء فضيّة ربّما
أو كانت
أحاول التحليق



الجمعة، فبراير 15، 2008

لا انحبّك لا نصبر عليك

وراء مكتبك تجلس وحيدا
تفتح بوّابات للصدف
وتقرأ بعين مفقوءة
وأخرى أصابها الرّمد
ولا تعي شيئا ممّا يقال
ترى الأرداف بين الجمل
وتتخيّل أجساد الحروف العصيّة عن اللمس
ولأنّك تخشى الحقائق والحقيقة
فقئت قلبك يا شقيّ
فسال منه القيء
ومددت يدك الى لوحة مفاتيح باردة
برودة جثّتك المنهكة
وأنهمر القيء من كلّ حرف خططت
تشّوه كلّ شيء
لأنّك مكبّل بالجبن
وعاطل عن الحبّ
وفارغ من الرؤى
وباهت الألوان
شوّهت الأبجدية
و الأنوثة
والأرض
والمحبّة
والاحتفالات
والمدوّنات
والحلويّات
والشّاعريّة
والفحولة
شوّهت "تاء التأنيث " يا شقّي

الثلاثاء، فبراير 12، 2008

أريد أن...

أريد أن أحبّ
كي تستدير الشمس قليلا
وينقع القمر غباره في لازورد الكون
أريد أن أحبّ
كي أخرج عن قافية القطيع
وأخطو خطو المدّ والجزر
أريد أن أحبّ كي أنزع عنّي ظلّي الملوّث بانحناءات الغياب
وأقفز من الوجود البيولوجي
الى وجود ألذّ
فكلّ وجود بلا حبّ
وجود عقيم
وكلّ أرض منفى
وطين
أريد أن أحبّ
حتّى أستعيد ثقتي بالأبجديّة
حتى تستعيد الحروف ابتسامتها
وتستعيد اللغة معانيها
حتّى أستطيع الطيران على صهوة بيت من الشعر
أريد أن أحبّ
لكي أصدّق نبوؤة الورود
والرسائل الزرقاء
ولأعتنق مذاهب البكاء
أريد أن أحبّ
لأحرّر اليدين
والشامات
والغمّازتين
من صقيع الانتظار
أريد أن أحبّ
لأمتدّ مدى البحر
ولأقاوم كالنخيل
عقم هذا العالم الحزين
أريد أن أحبّ
ليرقص دمي على ايقاع التانغو
أريد أن أحبّ
ليستردّ البحر عباءته الزرقاء
ولتستردّ السماء عافيتها
ولتستردّ العصافير حريتها
والأطفال براءتهم
والفراشات ألوانها
والاسماك بحارها
والشمس دفئها
أريد أن أحبّ
لأستعيد قدرتي على الانتماء
الى بحور الشعر
والى أغاني الحبّ
والى الليل
أريد أن أحبّ
لكى أحيا

الأحد، فبراير 10، 2008

قبضة ريح

لم يكن عبورك الاّ بعض من الوهم الملوّن ...له جسد يشبه جسدك...
وله يدين تشبهان يديك
وله عينين لامعتين كالفجر تشبهان عينيك اللتين غرستهما فيّ وأنا جالسة أحاول أنّ أركزّ في شيء آخر غير تلك النظرة العابثة اللتى تحاول اقتحامي ...
كنت كالريح العابث بالشجر ...
لا اراك ...ولكنّك كنت هنا ...
ولا أستطيع أن أقبض على الريح ....
ولكنّك كنت هنا ...
أراك في كلّ شيء آخر سواك ...
أراك في تسارع نبضي ...نبضي اللذي يتطاير من فزع مبهم الى وجهة غير معلومة ...عبثا يحاول الاختباء ...
وكيف له الاختباء من الزمن اللذي ينبض بك ؟
أراك في كلّ شيء ولا أراك ...
أراك في رقص دمي على مشارف الشريان ...
لا اصدّق أنّك هنا أمامى ...
لا أصدّق أنّك أتيت ...
وأنت الجالس على أرض غرفتي تشرب كأسك فأسكر عوضا عنك ...
أسكر بك ...
وأترشّفك عن قصد في دفء نظرة أو التفاتة مسروقة عن قصد أيضا ...
فأثمل بك ...
وبين لحظتين من عدم القدرة على التصديق
أتمنّى لو أننّى أستطيع الانسحاب الى مكان ما لأنقع جسدي في مياه باردة ...
ولأكهرب أطراف أصابعي حتّى أستفيق...
وأنا اللتي تودّ لو أنّها لا تفيق أبدا من جرم لحظة مسكونة بحضورك ...مسكونة بغيابك ...
قبضة ريح كنت عصفت بكلّ سحب الشوق لتمطر في دمي ...
حالة حبّ كنت بكلّ ما فجّرته من ينابيع ماء في أرضي المسكونة بالقحط ...
وقوس قزح كنت لوّن سمائي الرماديّة جدّا للحظات مرّت بسرعة مميتة ولازلت أجترّها بكلّ أنانيّة مفرطة ...
وبكلّ يأس ...
وبكلّ غباء أنثويّ جميل ....أو قبيح ...
لا يهمّ الوصف جدّا الآن فأنا لازلت مأخوذة بالسّحر ...


الجمعة، فبراير 08، 2008

كلمات / مشهد من مسرحيّة "جنون"

هي: كيفاش صبحت اليوم؟
نون: رجعت وحدي للسبيطار
هي: c'est bien

نون: أمّا ما نحبّش نقعد هوني
نولّي كيفهم

هي : très bien
نون : البارح جيت باش نفصع وصلت للباب ورجعت
هي : كي حبّيت تهرب من جديد
علاه رجعت؟
نون : على خاطر نخاف

هي : مناش؟
نون : قول لجماعتك
الطبّة والفرمليّات
وبزّاعة القصاري متاعك
هروبي خوف
هي : مناش؟
نون : خوف لا نهرب وماعادش يقبلوني
وخوف لا نتحصر هوني
نولّي كي عبد اللّه
جثّة هايمة بلا روح
آش يلزمني نعمل
باش نمنّع روحي؟
هي : و انت آش تحب تعمل؟
نون : نحب نحكي
هي : نسمع فيك
نون : علاه
هي : علاه شنوّة
نون : علاه تسمع فيّ
هي : باش نحاول نفهمك
ونتوصّلو جميع لمعرفة أسباب غصرتك
نون : من اللّي صغير حدّ ما سمعنى
هي : أنا لهنا باش نسمعك
نون : ثمّة برشا شيء نحبّ نقوله
نخرّجه
نحبّ نحكي
نحبّ نخــــفّ
نمنع
وما انّجمــش
هي : خوذ وقتك
ماناش مزروبين
نون : بابا قتل
هي : قتل
نون : قتل
ايديـه ملطّخــــة بالدّم
والله كيما نقول لـك
هي : شكون
نون : ماقالش شكون
أمّا قتل
هي : وقتاه
نون : في الحرب
هي : اماّ حرب
نون : ماقالش
عمل الموبيقات الكلّ بابا
شلفحنا من بلاد لبلاد
عمري ما استانست بدار
ولا طوّلت مع صغار
مبردلها معانا وفي خدمته
آش كلات من عندو الأمّ
يدخل عليها يسوّطها من غير سبب
ومن بعد يكركرها لفرشه
وهي تتمكّن بيّ
وتحشيني بيناتهم
باش ما يمسهاش
هي : وانت
نون: تمكــــــنّي غصرة
من وقتها بديت نهرب من الدّار
نعدّي ليالي فوق الشّجر
والاّ في فلوكة
في قاع البحر
باش يتخلّص منّى
رماني في الاصلاحيّة
بعد شهرين المدير حبّ يسيّبني
لحسن السيرة
والانضباط التّام
واحترام الأوقات الاداريّة
الرّجاء التّوجّه الى مكتب الارشادات
قبل السّـــــــاعة الخــــــــــا
الخـــــــاء خويا في الحبــــس
يغيب مدّة ويرجع
آش كنت نخـــــــــرّف لك
هي : على بوك
نون : آش بيه
هي : رماك في الاصلاحيّة
نون : ياخي
هي : المدير حبّ يسيّبك
نون : علاه
هي : لحسن السيرة والانضباط
نون : ماهو قال زيدوه باش يولّي راجل
هي : ووليّـــــــــــــت
نون : ما ظاهرلي
هي : علاه
نون : الرّاجل ما يخافش
أنا انخاف
الرّاجل ما يبكيش
أنا نبكي
الرّاجل ما يهربش
أنا نهرب
هي : شكون قالّـــــــــك
نون : بابا
هي : بوك لا يخاف لا يبكي لا يهرب
نون : بابا كان يصلّي ويشرب
يربّي ويكذب
ينهي ويعصي
يضرب ويبكي
يوعظ ويفسي
يضحك
هي : الخوف والبكاء والهروب
ماهمش مقياس للرجوليّــــــة
نون : شنوّة مقياس الرّجوليّة
هي : حسب رايك
نون : علاه كلّ ما نسألك
ترجّع لى السؤال
هي : على خاطر رأيي ماهوش هام
نون : امّـــــــــاله أنا راجل
هي : كان ظهرلك راجل راجل
نون : بما أنّى طلعت أقوى من بابا
تقوّيت عليه
سلّمني للاصلاحيّة
سلطة أقوى من سلطته
باش تبـــــرّكنى وتربيني
هي : وتربـــــــــّيت
نون : لا
كمّلت نهرب من الدّار
ليل مع نهار
نغيب بالايّامات
من المكتب
موش بخل والاّ بهامة
ذكّي برشة راني
أمّا حاجة فيّ تلزّني
باش نشريها للمعلّم
نسبّه ونهرب
كي نخاف نهرب
من المكتب نهرب
من المعلّم
من الدّار نهرب
من بابا
من السبيطار نهرب
من الطبيب
حياتي هروب
برجوليــــــــــّة نحبّ نهرب من روحي
من صغري
من اللّى نعرفه وما نخرّجـــــــــوش
ومن اللّي فــــــــيّ وما نعرفوش
ما أذكاني الــــــــــزّح
الكلام ساعات يخرج من فمّي يورور
أفكار واضحة
تحكي على اللّى نعاني
على خيبة أحلامى
وسواد أيــــــّامي
أوووووووه على سعد أيـــــــّامي
نحبّ نقول الكلمة اللّى تلزم
في الوقت اللّي يلزم
كيف بابا
هي : تحبّ تشـــــبّه لبوك
نون : لا
بابا عينيه كحل
محروقين
يغرسهم فــــيّ
ويقول لي أخزرلي
وكيف نخزرله
نحسّه يعرف اللّى في مخّي
يروّح شارب
يحطني بحذاه
ويبدأ يحكي
يحكي يحكي
يقطع رحله آش يعرف يحكي
يحكي على كل شيء
وأنا مبلّع
عمرو ما سألنى على رأيي
آش نحبّ
آش نكره
ماهوش داخل لطاسة مخّه
اللّى كلّ واحد عنده رأيي وعنده الحقّ يقولـه
يعبّر عليه
يتشنّج
الفرخ اللّى تضمّ له فمّـــــــــه
كيف يكبر يطلع يخاف
ما عندوش ثقة في روحو
على هذاكة توّة نحبّ نتكلّم
نحكي كيف ما جاء جاء
لا نزيّن
لا نلّون
نحبّ نحكي
نداوى
نعيش
يبكي
هذا قراري
وما ثمّة كان انت تنجّم تعاوّني
عاونّي
نعرف الكلمة تدمغ
الكلمة عندها قوّة خارقة للعادة
قوّة جبّارة
الكلمة أقوى من العـــــــــصا
يشهق ويبكي

هي : قل لمن همهم في الناّس وخاف الكلمات
أو تخشى النّاس والحقّ سجين الكلمات
أو تخشى النّاس والحقّ رهين الكلمات
حيوان أنت لا تفقه لــــــــــــــولا الكلمات
ونبات أو جماد أنت لـــــــولا الكلمـــــات
ما اللّذي ترجوه من دنيــــــاك لولا الكلمات
أنت انسان لدى النّاس رسول الكلمـــــات
فتكلّم وتألّم ولتمت في الكلمـــــــــــــات

منوّر صمادح / مستشفى الرّازي 2ديسمبر 1969

الأربعاء، فبراير 06، 2008

التعريص في التدوين الرخيص

هبّوا معشر الأقلام النابية وانفثوا سمومكم ...
يفاجئني كلّ يوم ربّ جديد عليم ...فقيه...أديب...حكيم ....خابز الدنيا وعاجنها ...فهيم ...فهيم ...وزيد فهيم...في علم الصرف والنحو والاعراب والاعجاز والانوثة والغالط والصحيح ...يرى نفسه في كل شيء ويلهمنا وجوده كل يوم خبرا جديدا كنّا نجهله حتى أتانا هو بالبينات وقال الدرر ونزلت علينا بردا وسلاما ...فلا شيء قبله كان معقولا ولا شيء بعده سيبقى كما كان ....حللنا عينينا على الخنّار الكلّ ويفتي في كلّ شيء ...وآراءه منارات تضيء وحشة ليلنا وفراغ وقتنا وجهلنا ...وانفيقوا بصدق المقولة وما اوتينا من العلم الاّ قليلا ...اما هموا فانّ ربهم جبدهم على شيرة وصبلهم المعرفة بالقمع لين فاضت المؤخرة متاعهم بالعلوم في الفن والثقافة وعلم الاجتماع وعلم الامتاع وعلم الجماع والجنس والزنس الآخر والزنوس الكل ...ففاضوا بها علينا مرّة عراة حفاة ومرّة لابسين واحقاقا للحق هوما حتى كان لبسو فانهم لا يرتدون غير قناع محكم الزخرفة يتوارون به عن انظار الفضوليين فالنور يشعشع كان ينحيووه ...حيرو عقولنا التى كانت تنعم في دفء السكينة ومتصالحة مع عهرها ولا ترى فيه ما يعيب ...دردروا الماء الراكد وكشفو عوراتنا وزادو نحو ورقة التوت ...وتقدموا للوليمة ...نهشونا ...سلخوا جلودنا...شربوا دمائنا...عاقبونا حتى على أفكارنا الغبيّة وتسليمنا الغيبيّ بالاشياء...عجنونا...ولكنّهم تركونا بلا ملامح فقط كرة من الطين تنتظر الشكل المناسب ليبعثونا للحياة من جديد ...فنحن لم نعد "بشرا" نخطىء ونصيب ...النور اللذى يخطون به تدويناتهم الهمنا الطريق الى كيفية التحوّل من كائن بشري الى ملاك دفعة واحدة ...ولم نعد مثقفين...فكل ما عرفناه قبلهم وهم معرفة ولذلك عدنا صفحة بيضاء نقية كالفكر النعجوى الجميل...ونحن لم نعد عاهرات لا بالفطرة ولا بالمنطق ولا بالكلمة ولا بالجسد ...اكتشفنا جرمنا الكبير ...ونقعونا في سائل مبيّض ازال كلّ اللطخ السوداء...ونحن لا أحد الآن فمتى سينعمون علينا بخط سطر نتمكن من خلاله من الانتماء الى هذا العالم الافتراضي ...يا أسياد التدوين ...يا شرطة العبور الى القول ...الى التفكير ...ناقصين دين ام بوليسية احنا ...ماذا تفعلون بنا ...وماذا يهمّكم من كلّ ما مارسناه وما سوف يكون ...لا تنسوا أن تضيفو التوابل الى العجينة باش ما نهبطوش ماسطين بلا لون ولا رائحة ولا طعم ....وغيروا النكهات حتى تختبروا كل طعم على حده...
اللى موش عاجبو...ينتشي

الاثنين، فبراير 04، 2008

الخــــــــــــــــــلاص


كان لابدّ لها من الخلاص ممّا تجمّع في قعر الذاكرة ...ولكنّها لم تعرف السبيل الى ذلك مطلقا ...
كانت تكتب ربّما بطقوس غريبة, احتفاليّة الفوضى التّى تحياها ,ولكنّها كانت تختبىء خلف الفواصل والنقاط المتتابعة ...
وكان من يقرأ يهيء اليه أنّه يعرف كلّ شيء ؟؟

كيف؟؟
فحتّى هي لم تستطع أن تتقصّى فوضاها مطلقا ....
الكتابة ليست خلاصا اذا ....بل هي شكلا أدبيّا مقنّنا لاعطاء الفوضى شرعيّة ما....
نكتب بغاية "التفريغ" فنمتلىء من حيث لا نعلم بأشياء أكثر مرارة وقسوة ...
نكتب حتّى نستطيع تنفّس هواء خاليا من ثاني أوكسيد الأماكن ,والأسماء , والأفعال , والشخوص والشخصيّات التّي تلاحقنا في ظلام الوحدة ...
نكتب بغاية الاقتراب ...ولكنّنا نبتعد جدّا ...
كم نتمنّى لو استطعنا آختزال المسافات الكبيرة بيننا وبين هذا الشيء الممتد كما الصحراء القاحلة داخلنا
نحاول اذا ...نتوارى عن أنفسنا ...فلا نسمّى شيء باسمه حقّا ...لأنّه ما من فائدة ترجى من ذلك...أو هكذا يخيّل الينا...
وعوض الاقتراب ...تلتبس علينا الطرق فنتحوّل الى ظلّ ممسوخ ومعتلّ ...نتحوّل الى نسخ غريبة جدّا ...
نظرت الى الكتابة الآن وأردتها أن تحّررني ...
ليس من الذاكرة فأنا امرأة لا تعرف النسيان ...ذاكرتي دائمة الاشتعال ...وواهم من يتصوّر أن الكتابة تهبنا القدرة على النسيان ...
بالكتابة وحدها نمتلك القدرة على حفر الذاكرة وترتيبها ونفض الغبار على كلّ ما مرّ بنا لحظة شوق عابر الى جسد ما ...أو لحظة احتراق غمرنا بالحزن ...أو لحظة ندم لا ينفع معه شيء غير انتظار مرور عقارب الساعة الى الأمام ...أو لحظة آنتظار محموم لمن لا يأت ولن يفعل...أو لحظة شيء مبهم يخترقنا كما السهم فنتلوّى وجعا , وندرك بعده أننّا أصبحنا مختلفين اذ ازدان القلب بطعنة ...
الكتابة تأريخ موجع وفضّ أحيانا لما آبتلينا به في هذه الرحلة التّى تسمّى جزما "الحياة" ...
حينما أجلس لأرتكب الكلام , تنفلت من ذاكرتي ألف فكرة , وأستحضر الوجوه كلّها, يخيّل اليّ أحيانا أننّي قادرة على سماع صوتها البعيد...
تأت اليّ من كلّ شرخ منسيّ نازف ...وتحثّني على اراقة ما تيسّر ...

أرفع نخبا للوجع اللذي يأت مع التدفّق المؤلم للحديث...
حديث عالق في ركن ما , لم يكتمل, وأعلم أنّه انتهى حتّى قبل البدايات...وبهذا اللذى أحمله مضخّة للدماء أسترق نبضا لأضيف متممّات عديدة لما لم يحدث الاّ بيني وبينى
أرفع نخبا آخر لتلاحق الخيبات ...فطالما كان جلدي مؤرخا أمينا لها ...وطالما كانت وجهى الآخر ولا شيء سواه...
أرفع نخب الرّجال القرده ...من نسوا أن يكونوا ولو لمرّة واحدة أنفسهم وآستكانو الى التقليد الساذج ...
أرفع نخب الرّجال الخونة...من لم يتركوا فرصة لاندمال الجرح فعالجوه بطعنة مباغتة...
أرفع نخب الرّجال النكره...من يشبعون من فتات علاقات الوجبات السريعة...
أرفع نخب الرّجال الحمقى...من يعلمون كلّ شيء بمحض فطرة...
أرفع نخبا لكلّ الدموع اللتّى طهّرتنى ...ولكلّ الوجوه اللّتى سبحت في بحرها المالح ...
بالكتابة أثمل صدقا وألما ...
بالكتابة أثمل آشتياقا ولهفة ...
بالكتابة أعبر جزر عقدى كلها وأنجو من جميع الفخاخ اللّتى تترصّدني ...
بالكتابة أحياك , وطنا...وحبّا...وجسدا...ورغبة...ولذّة...وألما...وطهرا...وكفرا...وتقوى...
بالكتابة أقطنك , بالرّغم من كلّ الزحام اللذى يسكنك ...وكلّ الطرق الوعرة التى تفصل في ما بيننا ...
بالكتابة أقضمك ...تفّاحة خطيئتي أنا...أنت ...
بالكتابة أعبر من ضفّة جسدي المدجّج بالأقاويل ...الى المنتهى...
بالكتابة أتجلّى اذ أقول ...أنا الأنثى العاشقة...آشتقتك...
اللّوحة المصاحبة للفنان "محمود فارشيان "

الأحد، فبراير 03، 2008

اعلان هامّ : هنا شقلبان


تعتزم الادارة العامة " للسّكات الحرّ" في بلاد العجائب فتح باب العروض لشراء
عشرة ملايين "عصا سحريّة "
وذلك في اطار مشروعها التنموي "عصا لكلّ فمّ "
فعلى الرّاغبين في المشاركة المبادرة بتسجيل أسمائهم وسحب كراّس الشروط من الادارة المذكورة أعلاه
في أجل لا يتعدّى الأسبوع الواحد لا غير من تاريخ هذا الاعلان
تجدر الاشارة الى ضرورة مطابقة المنتوج للمواصفات العالميّة
والاّ آعتبر العرض لاغيا